فبراير
27
2021

دراسات أكاديمية عن أعمال مهى جرجور الإبداعية

– آيات حطيط، التوتر ودوره في تشكيل العالم الروائي في “بيت على الحافة”، إشراف د. هدى معدراني

– جوانا جعيد، الحوار في ادب الناشئة ودوره في تشكيل هوية المراهق – نماذج مختارة   إشراف د. ساره كنج.

– حنان بو حمدان، قلق الانفصال والأواليات الدفاعية  في رواية دخلت في التجربة لمهى جرجور – قراءة سيميائية- نفسيّة،  ، رسالة ماستر بإشراف د. هدى معدراني

زهراء دلول، ازدواجية القيم وأبعادها في قصص مهى جرجور للأطفال سلسلة كن صديقي أنموذجًا ، إشراف د. نعيمة شكر.

– شاديا جباعي، المراهقة ومأزقها العلائقي في لم نعد صغارا  م2 لمهى جرجور، ، إشراف د. خديجة شهاب.

 – صديقة زين الدين ، قلب الأدوار الاجتماعيّة بين الهدم والتأسيس في روايتيّ “حي اللّجى ” لبلقيس حوماني و دخلت في التّجربة “ لمهى جرجور” ،  إعداد الطالبة. رسالة ماستر بإشراف د. علي حجازي.

– صفاء فارس، المنظور الروائي وأفق توقعات المتلقين “آنا كارنينا” لتولستوي  و”دخلت في التجربة”  لمهى جرجور.:. إشراف د. حيدر إسماعيل.

– غومي تيانسي، معمارية القصة القصيرة جدًا في لبنان وفضاؤها- نماذج مختارة، إشراف د. هدى معدراني.

– نور عودي، المأزق الإنساني في رواية دخلت في التجربة لمهى جرجور ،  إشراف د. آية شكر.

فبراير
27
2021

دليل مناهج البحث العلمي في قسم اللغة العربية وآدابها: تنسيق ومشاركة في الإعداد.

يوليو
5
2020

الإنسانيات ومواجهة ثقافة السخرية المضادة للثقافة الوطنية:

http://cresh.ul.edu.lb/?page_id=80

أبريل
12
2020

القصة القصيرة جدا – مقاربة في نقد النقد

القصة القصيرة جدًا – مقاربة في نقد النقد مهى جرجور

أبريل
12
2020

الإبداع في مشاريع لا صفيّة

الابداع في مشاريع لا صفية د. مهى جرجور

أغسطس
26
2018

البحث العلمي في كلية الآداب – المؤتمر الدولي السابع

البحث العلمي في كلية الآداب – المؤتمر الدولي السابع

أغسطس
23
2018

افتتاح مؤتمر الإنسانيات ومتغيرات المجتمع

9/3/2018 – افتتاح المؤتمر الدولي الأول للدراسات البينية بعنوان “الانسانيات ومتغيرات المجتمع” – كلية الآداب والعلوم الانسانية (الفرع الثاني)

 

افتتحت اليوم أعمال المؤتمر الدولي الأول للدراسات البينية بعنوان “الانسانيات ومتغيرات المجتمع”، في احتفال تنظمه كلية الآداب والعلوم الانسانية- الفرع الثاني، ويستمر ثلاثة ايام، برعاية رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد ايوب ممثلا بعميد كلية الاداب والعلوم الانسانية الدكتور أحمد رباح، في مبنى فؤاد افرام البستاني- قاعة يوسف فرحات في الكلية- الفنار.

حضر الاحتفال الدكتور جورج سعاده ممثلا وزير الاعلام ملحم الرياشي، المدير العام لوزارة الثقافة الدكتور علي الصمد، نائب الحاكم الاول لمصرف لبنان الدكتور رائد شرف الدين، عميد المعهد العالي للدكتوراه في العلوم الانسانية والاجتماعية الدكتور محمد محسن، عميد كلية الاداب والعلوم الانسانية في الجامعة اللبنانية الدكتور رباح ممثلا رئيس الجامعة، مدير كلية الاداب الفرع الثاني الدكتور يوسف عيد، بمشاركة اكثر من 40 باحثا من مختلف كليات العلوم الانسانية. كما حضر عدد من الاساتذة والشخصيات الاكاديمية والفكرية والطلاب.

جرجور

بعد النشيد الوطني ونشيد الجامعة اللبنانية، القت الدكتورة مهى جرجور كلمة اللجنة المنظمة، رحبت فيها بالحضور واشادت بأهمية المناسبة “حيث يعقد هذا المؤتمر العلمي الثقافي بمشاركة اكثر من 40 باحثا اكاديميا من مختلف اقسام الآداب والعلوم الانسانية، وعليه الامال من اجل تنمية العلوم الانسانية لتشكل اعماله خطوة اساسية في نشر ثقافة الدراسات البينية وثقافة الجودة على انهما مدخلان للابداع والابتكار“.

الرموز

ثم القت الدكتورة هند الرموز كلمة شددت فيها على “دور العلوم الانسانية في تلاقح الثقافات وما لذلك من غنى للانسان اينما كان، وما يتأتى عن ذلك من محمول للقيم الاخلاقية والانسانية“.

معلوف

وأشارت الدكتورة مي معلوف الى اهمية هذا المؤتمر وانعقاده في هذه المرحلة بالذات “ليدل على دور لبنان في التنوع الثقافي والتعددية التي هي مصدر غنى في هذا المنطقة“.

عيد

ثم القى مدير الفرع الثاني في كلية الاداب الدكتور عيد كلمة قال فيها: “لقد شكل هذا المؤتمر ضرورة بل حاجة، وكليتنا تعرف بانسانيتها وفراستها بامتلاك المبادرة والتنظيم والاقدام، فالفعل البيني هو اندفاع نحو محمول اندفاق الى الخارج، لذلك نحن نبين أننا بينيون. ولذا نؤمن بأنه حان الوقت كي لا نظل “فواشين” وقد مللنا الهشة، ولذلك مؤتمرنا يتطلب الوضوح والجد والعمق، ولن نحصل على ذلك بغير مسار البينية ومجاهرها ومكابحها وهي تحوش في أربع نقاط: الشمولية، الكينونية، العقلانية والتعبيرية.

محسن

ثم القى عميد المعهد العالي للدكتوراه محمد محسن كلمة قال فيها: “هذا يوم من أيام الجامعة اللبنانية المبارك تجتمع فيه نخبة من الأساتذة والباحثين من الجامعة اللبنانية والجامعات العربية والأجنبية لتناقش محاور بحثية في صلب الإتجاهات الحديثة لموقع العلوم الإنسانية والإجتماعية. تحاولون فيه في ترسيخ العلاقة الإعتمادية والمتداخلة بين المجتمع من جهة وقضايا الناس والأفكار والهوية والإنتماء والتنمية والفن من جهة أخرى“.

واضاف: “حتى نتمكن من تأصيل هذا النوع من التفكير البحثي – النقدي في إنتاج الأبحاث، علينا أن نرسم خارطة طريق علمية توصلنا إلى الأهداف المنشودة آخذين في الإعتبار الأمور والتحديات التالية:

أولا: رسم سياسة بحثية تنموية تتضمن خطط وبرامج واضحة لإزالة كل العوائق التي تقف في وجه إجراء وتنفيذ الأبحاث المتعددة المناهج وللإستفادة من التجارب المحلية والعالمية ولتأسيس مشاريع بحثية مشتركة بين الجامعة اللبنانية ومؤسسات الدولة والمنظمات غير الحكومية والمنظمات العالمية وللبحث عن طرائق متنوعة لتمويل الأبحاث ذات الديمومة المستمرة.

ثانيا: إغناء البرامج التعليمية للإجازة بمقررات نظرية ومنهجية تتضمن كيفية مقاربة الموضوعات من زواية منهجية متعددة.

ثالثا: إتاحة الفرص لطلاب الماستر والدكتوراه لأن يمتلكوا خبرة معرفية معمقة في أكثر من حقل معرفي إضافة إلى حقلهم التخصصي الدقيق ولأن يكتسبوا مهارات وخبرات في مؤسسات ومنظمات أكاديمية وغير أكاديمية.

رابعا: السعي لأن يتقن الباحثون والأساتذة الذين يشرفون على رسائل الماستر وأطاريح الدكتوراه وممن يرغبون في استخدام المناهج المتعددة الأبعاد اللغات الأجنبية والسعي لأن يفهموا بشكل أوسع وأعمق الثقافات والمعارف والإتجاهات الفكرية الأخرى كما وعليهم تدريب الباحثين المساعدين الذين يعملون معهم سواء كانوا طلابا أم أساتذة في مختلف أوجه الحقول المعرفية ذات الصلة.

خامسا: على المؤسسات البحثية أن تسهم في تنظيم حلقات بحثية ومقررات تدريبية في المناهج المتعددة وإدارة الأبحاث وتقديم خدمات تقنية وإحصائية للأساتذة والطلاب في مجالات غير حقولهم التخصصية الدقيقة لإغناء عملية البحث العلمي.

سادسا: تأسيس فرق بحثية بإدارة أساتذة لديهم خبرات واسعة في مجالات البحث العلمي المتعدد المناهج للعمل على أبحاث معمقة في هذا المجال وإلحاق الطلاب بتلك الفرق والإستفادة من الباحثين الموجودين في مؤسسات أخرى.

سابعا: تأمين موازنات مالية كافية تلحظ التعقيدات ومتطلبات الأبحاث المتعددة المناهج للوصول إلى النتائج المرجوة وفق عاملي النطاق والوقت.

ثامنا: إنشاء مجلة بحثية متخصصة في الدراسات والأبحاث البينية والمتعددة المناهج لإرساء معالم الإتجاهات الحديثة ولتشجيع الباحثين على النشر.

تاسعا: إجراء تعديلات هيكلية في المؤسسات الجامعية ومنها الجامعة اللبنانية لمواكبة النهج الجديد – القديم في مقاربة الأبحاث“.

شرف الدين

ثم ألقى نائب الحاكم الاول لمصرف لبنان الدكتور رائد شرف الدين كلمة قال فيها:

من أكثر المواضيع التي تسترعي الاهتمام والبحث في العلوم البينية، العلاقة التي تجمع بين الانسانيات والاقتصاد. فالإنسانيات هي دراسة تعنى بتحليل وتوثيق النواحي المختلفة من النشاط البشري. أما الاقتصاد فهو علم إدارة الموارد المحدودة من أجل تلبية احتياجات المجتمع غيرالمحدودة، وذلك من خلال الإفادة الأمثل من هذه الموارد وتوزيعها بأفضل الطرق، وهذا ما يجعل منه أحد أنواع العلم السلوكي. إذا، يشترك كل من الإنسانيات والاقتصاد في تحليل النشاط والسلوك الإنسانيين، كلٌ من موقعه. وإذا نظرنا إلى السلوك البشري من زاوية الدراسات الإنسانية، فإن هذا السلوك يتأثر تأثرا مباشرا بالموارد المتاحة للبشر وطرق استغلالها. أما من حيث البعد الاقتصادي، فلا يمكن تفسير وتوقع السلوك البشري دون فهم الجوانب المختلفة لهذا السلوك من ناحية الثقافة والعادات والتاريخ والانتماء والفلسفة. لذلك يلتصق علم الاقتصاد بالعلوم الإنسانية التصاقا وثيقا، إذ لايمكن أن تتصف النماذج الاقتصادية بالواقعية وأن تكون توقعاتها أكثر دقة من خلال هذه العلاقة فحسب، بل يمكن للسياسات الاقتصادية أن تكون أكثر فعالية وأكثرعدلا كذلك. وهذا يذكرنا بكتاب آدم سميث “نظرية العواطف الأخلاقية” الذي تناول من خلاله تأثر السلوك الاقتصادي للإنسان بالاعتبارات الاجتماعية والأخلاقية“.

ولفت الى “البعد الاخلاقي والبعد الاجتماعي والثقافي والعلمي والتنموي في العلاقة بين الاقتصاد والانسانيات“.

وتكلم عن دور مصرف لبنان في تعزيز الأبعاد الإنسانية في بناء الاقتصاد من ثوابت السياسة النقدية التي يتبعها مصرف لبنان منذ أكثر من عقدين، وإرساء نظام نقدي مستقر ونظام ماليٍ محصن، كان لهما اليد الطولى في مد الاقتصاد اللبناني بمقومات الصمود ووسائل التكيف وأدوات التطور على مدى حقبات بالغة الحساسية من تاريخ لبنان. وإذا كان مصرف لبنان قد شكل عنوانا مؤسساتيا للاستقرار والحصانة من خلال سياساته وكفاءة إدارته وجهود موارده البشرية، فإنالاهتمام بالأبعاد الإنسانية في بناء الاقتصاد لم يغب عن رؤية المصرف المركزي لما له من دورٍ محوري في إرساء بيئة اجتماعية-اقتصادية صلبة وضرورية في سبيل مواجهة التحديات وضمان استدامة النمو والتنمية الاقتصاديين. وقد انصب هذا الاهتمام على مستويين اثنين: المستوى الأول هو إلهام كل مواطن لبناني، مهما كان انتماؤه، الثقة والاطمئنان والتفاؤل بمستقبله وطاقات وطنه الكامنة، بالرغم من كل ما يحيط به من أزمات متعددة المصادر. أما المستوى الثاني، فهو بث روح الريادة في التجربة اللبنانية على الصعيدين العربي والدولي، لا سيما المالية والمصرفية منها، بحيث أضحت سياسة مصرف لبنان النقدية نموذجا سباقا ومثالا يحتذى به في المحافل المالية الدولية والمصارف المركزية العالمية“.

رباح

وألقى رباح ممثلا رئيس الجامعة كلمة قال فيها: “هنا، في كلية الآداب، الكلية الأقدم من بين كليات الجامعة، التي خرجت العديد من المبدعين والمناضلين في تاريخ لبنان، والتي يعمل أهلها بكد من أجل الأفضل، وهو دأبهم ودأبنا الدائمين من أجل صون جامعة الوطن، وصون أبنائها الميامين.

وهنا في كلية الآداب- الفرع الثاني – الملتقى ينطلق المؤتمر الأول في الدراسات البينية/ الإنسانيات ومتغيرات المجتمع”، وهو أمر مهم لربط تخصصات الكلية بسوق العمل، لأن أي مهنة اليوم، تفترض على الخريج/ الموظف المحتمل، أن يحصل معرفة وافية في مجموعة من التخصصات المتداخلة ليتمكن من التعامل مع المستجدات والتطورات المستمرة في مختلف الميادين، وليتمكن من الحصول على فرصة عمل أولا، والحفاظ على فرصته هذه ثانيا، في ظل المنافسة القوية التي تعانيها مختلف المهن. وأن يحصل ثقافة نفسية واجتماعية وحاسوبية متشعبة ومتداخلة، يوظفها في حياته العملية بشكل يؤمن له الاندماج في منظومة عمل، يتطلب الاستمرار فيها إتقان مجموعة من المهارات إلى جانب المعرفة بالتخصص الدقيق، من مثيلات مهارات التواصل والتعلم الذاتي وغيرهما من المهارات التي يعمل هذا المؤتمر على البحث فيها“.

أضاف: “متغيرات المجتمع” كثيرة وإيقاعها سريع، والتحديات التي تواجهها المجتمعات لضخمة، وكل المجتمعات وعلومها تئن من وطأة هذه التغيرات المتسارعة التي قلبت الثوابت، وأفرزت من القيم والمشكلات ما لا حد له وحصر. وهذا المؤتمر بعناوين جلساته والموضوعات المعالجة فيه يعبر تماما عن ذلك، ويعبر عن همة أساتذة الآداب وطلابها وإحساسهم بضرورة البحث في إيجاد حلول، ما يفسر حرص أهله، من منظمين ومشاركين، على تقديم الصورة الحقيقية لكلية تعد المبدعين من لغويين ومؤرخين وجغرافيين ومتخصصين في علم النفس والفلسفة والترجمة وغيرها، يمثلون صلة الوصل بين البيئات المتعددة، وبين الإنسان وذاته، وبين الإنسان والآخر المختلف والمتعدد.

وعليه، نحن اليوم في كلية الآداب والعلوم الإنسانية أمام ظاهرة رائدة في العمل البحثي وبدعم من مصرف لبنان يشكر عليه، وأمام باحثين مشهود لهم في تاريخ العمل البحثي في كلية الآداب بخاصة، وفي الجامعة اللبنانية بعامة، ممن أسهموا بجهودهم المستمرة في استمرار الجامعة وتطورها، وبهذا يكون لهم فضل المبادرة والتأسيس والتطوير. وبالتالي، نحن أمام عمل نتوقع أن تكون في نتائجه من الجدة والأصالة وخدمة المجتمع على قدر التطلعات، وأن يكون خطوة أولى في سلسلة من الأعمال العلمية المشابهة، تحاكي رسالة كلية الآداب ودورها في بناء الإنسان وثقافته وهويته ومرجعه، في زمن التصارع على الأعمال والهويات والمواقف والأوطان“.

وتابع: “أشدد اليوم، كما هو شأني دائما، وأقول: إن قيمة كل عمل تكون في نتائجه، وتزداد هذه القيمة سموا كلما كانت النتائج متميزة، وفيها من الجديد ما هو بارز، وفيها من إفادة المحيط والمجتمع ما هو إيجابي، يدفع به إلى الأمام على كل المستويات الفكرية والعملية. والأعمال الناجحة هي لسان حال أصحابها، ترفعهم إلى الصفوف الأمامية في مجالات اختصاصاتهم وتبقيهم فيها“.

وختم: “نحن ننتظر، تماشيا مع روحية المؤتمر، أن يتم العمل على استثمار نتائج البحث في مشاريع تنموية أو علمية أو حضارية، تسهم في تنمية البلاد على المستويات المعرفية والتخطيطية والبشرية والتربوية والإبداعية كلها“.

ثم وزعت اللجنة المنظمة دروعا تقديرية الى كل من: شرف الدين، أيوب، محسن، وعيد.

 

أغسطس
23
2018

كلمة اللجنة الأكاديمية المنظمة الدكاترة مهى جرجور – مي معلوف – هند الرّموز

كلمة اللجنة الاكاديمية

يونيو
20
2018

قصائد د. غوش احتفالية عناصر إبداعيّة تنشر جوًا من الأمان والثقة وتغني الوجود

قصائد د. غوش احتفالية عناصر إبداعيّة تنشر جوًا من الأمان والثقة وتغني الوجود

وهذا ما جعله يتربّع  على عرش شعر الطفولة اللبناني المبدع

 

أستهل الكتابة باقتباس ممّا كتبه د. طوني غوش في مستهل ديوانيه، أنغام على أوتار الفجر –  وأغاني البلابل السجينة، في صفحتي الإهداء،  يقول:” عندما ينتشي العالم ببسمة طفل تولد الحياة على الأرض، وعندما يغرق العالم في دمعة طفل تبدأ الحياة على الارض”، وهو بذلك، يرسم  بين بسمة الطفل ودمعته ملامح كون بشريّ حقيقيّ يتشكّل من خلال هذه العلاقة الجدليّة التفاعليّة بين طفل وحالته النفسيّة من جهة، وعالم يكون متأثرًا به ومتمحورًا حوله،  من جهة أخرى. علاقة تعترف بالطّفل وبكينونته، وتتأطّر حدودها في مثلث التّفهم والتّسامح والاهتمام، فتكون أقطاب المثلث هذا أساسًا لكلّ فرح، ولكلّ استمراريّة في حياة صحيّة وآمنة،  تحمل القصيدة الموجهة إلى الأطفال شعارها، وتجعله عنوانًا لها.

من هذه الرؤية الى الطّفل وإلى قصائده، وإلى دور أدب الأطفال ولدت قصائد د. غوش وشعّت صورًا غنية بالخيال الحركيّ، لتعرّف المتلقي/ الطفل الى بعض القضايا الحياتيّة الشائكة والعصيّة على الفهم كالموت والفقر وغيرهما، قضايا يقف الإنسان حائرّا أمامها ،  وتربك الطفل، وتهدد كيانَه، بالإضافة إلى أشكال عديدة  أخرى من العنف المقنع الذي يعانيه في البيت والمدرسة، إشكاليات متنوعة تثيرها قصائد أغاني البلابل السجينة، تتمثّل في عنف صراخ المعلمات، والتوتّر في الصّف بسبب النّظام التّعليمي القائم، والاختبارات والنتائج والعلامات والمنافسة، عنف مقنع يسلب الطّفل الحرية باسم التهذيب وباسم التّعليم وباسم الواجبات المدرسيّة وباسم المدنيّة…  عنف مقنّع يبعد الطّفل عن ذاته، عن أناه الحرّة…  ويحوّله إلى واحد ضمن مجموع.. فأتت قصيدتا ” أصبحت أنا ” و”إلى طفلي”، ردًّا  مباشرًا على ذلك…

يختار د. غوش هذه القضايا ويحوّلها شعرًا مناسبًا للناشئة، ويؤدي فيها دورين يكمل أحدهما الآخر: الأول،  يتكلّم فيه بلسان الطفل، ويجعله يعبّر عن مخاوفه وهواجسه. والثاني، يؤدي فيه دور الراشد / المرشِد، بطريقة غير مباشرة ليقدّم إلى الطفل بطريقة سلسة حلولاً نفسيّة مريحة، بعيدًا من الخرافات والأساطير والحلول العجائبيّة التي يعج بها الأدب الموجّه  إلى الناشئة، مُحاكيًا عقولهم، مُحترمًا قدراتهم الذّهنية، محاوِرًا إياهم، وذلك عبر جملة أو كلمة أو صورة، أو لوحة أو موقف أو عبر هذه العناصر مجتمعة، فيمسك بذلك الطفل بيده ويعيده الى بر الأمان، في مقاربة  أو قل مغامرةً شعريةً تبدّد المخيفَ وأثارَه، وتعيد اليه البسمةَ.

ومع هذه الرؤية الى الطفل وأدبه تحولت عناصر بناء هذه القصائد اللغوية والموسيقية والدلالية القيمية والنفسية، التي شكلها د. غوش باحترافيّة وابداعيّة عاليتين إلى مهرجان  يضجّ بالحركة، يحفز على الرقص حينًا، وعلى الغناء حينًا، وعلى التمثيل وأداء الأدوار حينًا آخر، دامجًا الفنون بالشعر  ليعبّر  من خلالها عن الحالات الطفوليّة النفسيّة والاجتماعيّة  التي أتيت على ذكرها سابقًا، على صعوبة مضامينها، بقالب شعريّ أو حواريّ  إلى  جانب سرد خفيف الظّل رهيف الإحساس، وهنا يكمن جانب آخر من جوانب إبداعية الشاعر في هذه القصائد إذ قرّب المادة الشعريّة من مستويات الطفل الادراكية والذهنية، ووظّفها لتنمية قدراته  وترسيخ قيم المصالحة مع الذات والآخر والتواصل والمساواة والتعاون والحماسة. وكذلك أنهى كل قصيدة بعبرة أو سلوك ما، على الطفل أن يقوم به ليبدّل حالة معينة يحياها، أو أنهاها بموقف يرسم البسمة على وجه المتلقي.. وتاليًا، أنهى الشاعر هذه القصائد بفعل تأسيسي  لعلاقات ايجابية، دون السقوط في فخ التلقين والوعظ، وهذا ما حول ديوانيه هذين الى احتفالية عناصر إبداعية تنشر جوا من الأمان والثقة،  تحتفل بالوجود، وتغنيه، بشكل متناغم  يضمن التفاعل وتأمين اثر نفسي يخرق توقعات المتلقين، ويثير فيهم لذة المتابعة وضرورة الانصياع الى فضاء الطمأنينة والحرية . وهذا أكثر ما نفتقده في عالمنا اللبنانيّ والعربيّ العنيف، لا يعطي الطفولة حقّها، ويكبت صوتها بين الممنوع والخرافي والمستورد.

وبذلك يكون د. غوش قد نجح في  تأسيس خط إبداعي شعري للناشئة بعدما طوّع اللغة الفصحى  في أعمال تختصر الكثير من الخبرات والخبرات على أكثر من صعيد،  ما جعله يتربع  على عرش شعر الطفولة المبدع الذي ينمي الابداع عند الناشئة، ويحفّزهم عليه.ولهذه الأسباب مجتمعة شكّلت هاتان المجموعتان مادّة غنية للدراسة الجامعيّة بهدف استثمارهما في نشاطات تعليمية بشكل يخدم أكبر شريحة ممكنة من الأطفال في البيئات المختلفة التي تحيا في تعطش دائم لقصائد مشابهة تشجعها وتجعلها تتعلّق أكثر بهويتها ولغتها ووطنها.

“أنغام على أوتار الفجر، وأغاني البلابل السجينة” قصائد تعزف وتغني أغنية التّخلّص من الهمّ والغمّ، لا تمرّدًا وإنّما من طريق الاستيعاب لما يجري والمراد والذي سيكون، نماذج حيّة عن إبداع شعريّ وتربويّ  لا بدّ من توظيفها من أجل بناء طفل متصالح مع نفسه ومع لغته ومع الآخر، طفل متلقٍ وفاعلٍ ومنجزٍ في آن.

 

أ.د. مهى جرجور

بيروت، 1 تموز 2017

يونيو
20
2018

متعة القراءة ولذة المفاجأة وفرح الحبّ في حكايات محمد أبو علي  القصيرة:”ضوع الياسمين”

 

وتصير القراءة متعة في “ضوع الياسمين”، قراءة نهمة تطالب بالمزيد من رقيق الشعر والحكايات والخواطر والحواريات التي ابتدعها خيال مبدع غنيّ في الصور، يُتقن التغلغل إلى الأعماق، فيحوّل العادي إلى غير عادي، ويجعل عناصر الطبيعة في تناغم تام تحاكي الإنسان وتمجّد الحبّ، وتجعله عنوان الاعتراف بالآخر، وسنّة كل تعامل معه.

وينطلق المبدع محمد أبو علي في ياسمينته الثانية / حكاياته القصيرة من بدايات مؤرقة، فيها ضلال وشيخوخة وعجز، فيها تعب من هرم ومن وجد، أو شراسة، أو نكران، أو أقنعة وسدود، أو فعل ندامة، أو سقم، أو ضياع في قاع …وفي متونها رغبة في حوار، في ري ظمأ، في تلاقٍ، ورغبة في صوغ حياة جديدة في قالب جديد، رغبة في خلق كون دلالي مختلف، يتشكّل من تناغم شديد بين قوة الإنسان /الشاعر، والقوّة المغيّرة/ الحبّ، فتتأسس بذلك متعة القراءة، وتمتد مع ملاحقة القارئ لمجموعة من الصور المستمدة من عوالم الطبيعة ورمزيتها، والسّرد والحوار، وغيرها من عناصر لغوية وبصرية تطوّعها شعرية محمد أبو علي المبدع لتقديم خطوات الخروج من عوالم المرض والعجز والجفاف الذي يغرق فيه الإنسان العربي المعاصر، الممثل بالياسمينة،  إلى عوالم النور والفرح والشباب، وكل ما يمكن أن تحمله كلمة “الضوع” من معانٍ، ترتقي بالنّفس الإنسانية، وتجعلها تتفلّت من ثقل المادة، من عقدها، من عفنها، من عبوديتها، لتنساب بحرية في الفضاء محمّلة بقدرة عجائبية، تحوّل الواقع المادي إلى واقع نوراني خصب، بلا حدود أو روادع.

وتستمر متعة القراءة في قراءة لغة لا تشبه اللغة القاموسية، تكتسب دلالاتها من سياق بعيد من السياقات التقليدية، خالقة سياقها الخاصّ المعنون بالاتّحاد والتّكامل والصلاة في حضرة الإلهي، ونبذ التعجرف بهدف صوغ علاقة نوعية بين الذات والآخر، سواء أكان فردًا أم جماعة، وبين الذات وخالقها. وبذلك يُسقط المبدع أسباب الاغتراب وفقدان التواصل والشعور بالنّفي على عتبة التواصل المحكوم بالحبّ، مكثّفًا بذلك التجربة الإنسانية في إطار مكاني حاضن، يتمثّل بالطبيعة المحاكية للإنسان وحالاته الشعورية. تاليًا، تشكّل حكايات “ضوع الياسمين” مرتعًا لتنويع صوري رمزي مميّز يتلاحق في ذهن المتلقي، ويفرض نفسه وبصماته في وجدانه، فينجح بشكل مستمر، ومع كل قراءة في تعميق فهم المتلقي لحاجاته الأساسية ككائن متميّز عن الكائنات الأخرى، متوحّد معها في آن، وينقله من حال نفسيّة إلى أخرى بحركة سردية رشيقة، فتتكوّن لذّة المفاجأة في المتلقي. وتبهره القفزات السّرديّة السّريعة الملتقطة للتحوّل من الهرم إلى الشّباب، ومن العقم إلى الخصوبة، ومن الخوف إلى السّكينة، ومن الرّفض إلى القبول، ومن الشّك إلى اليقين، ومن العتب إلى الرضى، من الكراهية إلى الحبّ، بفعل عنصر مبدّل مغيّر يتجسّد في الامتثال لشريعة الحب وما يفترضه من رجاء. فتتحوّل حكايات محمد أبو علي إلى لحظات جمالية تتبلور في صيغة من أكثر الصيغ المغروزة في الوعي الجمعي، والأكثر فعالية منتجة، والأكثر تأثيرًا ، يشدّها خيط رفيع، يتمركز في نهايات حكاياته التي يختارها فاصلة بين زمنين، مغيّرة، مزهرة، تجعل الاحتفاء بلقاء الآخر لعبة بلاغية متقنة الحبك، تفلح في شد القارئ إلى دائرتها السحرية. وهنا، تؤدي صوره السردية المستمدة من الحقلين المعجميين لعالمين متعارضين: الطين والنور، رهانًا بلاغيًّا يختزل المسافات بين الانسان، ويكثفها في بوتقة ربانية المصدر، في رؤية مشتركة تنتهجها قصصه تتقاطع خلفياتها مع عقيدة المبدع الداعية الى الارتقاء الدائم والتحرّر من براثن الطين،  سائرًا على خطى الصوفيين.

وبهذا، تعبر “حكايات- ضوع الياسمين” عن أنا المبدع محمد أبو علي الحلمية  التي يسعى إلى أن يجعلها  “أنا كونية” بامتياز. فتصير كتاباته لذة تترسّخ  في وجدان المتلقي، وتفاعلاً حيًّا بهدف التخطّي المستمرّ نحو الأسمى… وتصير حكاياته حكايات كل بشريّ على مرّ العصور…

 

 

 

الصفحات:«1234567...14»